بيان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين في ذكرى وعد بلفور


05-11-2012

في مثل هذه الأيام قبل 95 عاماً من الزمن زرعت بريطانيا الاستعمارية جذور نكبة فلسطين المستمرة حتى يومنا هذا، وأعلنت رعايتها لتأسيس حقبةٍ سوداء في تاريخ هذه المنطقة، ما زلنا نعيش في سوادها، وما زالت تداعياتها تمتد من جيل إلى جيل فرقةً وقتلاً وتدميراً وتشريداً ولجوءاً.
في هذه الذكرى الأليمة اختار البعض تجاهل مأساة شعبه وأمته، وبدل أن يجددوا العهد، ويؤكدوا الثوابت، ويواصلوا مسيرة استرداد الحقوق، اختاروا جمهور الصهاينة بين يدي انتخاباتهم يتنازلون عن حق العودة جهارا نهارا وكأنه حق لهم دون غيرهم .
إن هذه الفئة بموقفها هذا تواصل مسيرة كارثية، قادتها لأن تعوّل على تغيرات النظام الصهيوني وكأنها جزء منه، تستجدي فتات عطف اليسار الصهيوني ، وتدفع عن نفسها "صلف اليمين"، تبحث عن من يجلس أمامه على الطاولة ليواصل "عملية السلام" بغض النظر عن أي نتيجة يمكن أن تفضي إليها، تواصل مسيرة عمرها اليوم 19 عاماً من التلهي بمأساة الشعب الفلسطيني ، ومع طول أمد هذه المسيرة الخاطئة كان من الحتمي أن تنتهي إلى ما انتهت إليه من تفريط، وإن الاستمرار فيها كفيل بأن يجرّ تفريطاً أكبر، وذلاً واستجداءً أخزى، في مسيرة سياسيةٍ يبدو أن لا قعر لها.
إننا في نقابة المهندسين الأردنيين، وبهذه المناسبة، وأمام هذه المواقف الكارثية نؤكد على ما يلي :-
1.     إن فلسطين ليست ملكاً لشخص ولا لقيادة ولا لحزب، بل إنها ليست ملكاً لشعب فلسطين وحده، فهي مسرى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأرضها وقفٌ لأجيال هذه الأمة على مرّ الزمان .
2.     إن استمرار هذا المسار التفاوضي الكارثي المتهاوي لا شك سيقودنا إلى مزيد من الذل والعار والخزي والتفريط، وأن المطلوب وقفه بشكل فوري، ووقف الرهانات المتحذلقة على الانتخابات الصهيونية، ووقف التهالك المقزز على أبواب اليسار الإسرائيلي وكأنه الفارس المنقذ.
3.     إن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني والقيادة الفلسطينية هي واجب الساعة الأول، وهي المطلب الأساس لوقف هذا التهاوي الذي لا يبدو أن له نهاية.
4.     إننا نرى في التصريحات الأخيرة دعوةً علنية للتوطين وللوطن البديل، نرفضها رفضاً قاطعاً، ونرى فيها تهديداً حقيقياً للأردن علاوة على كونها تفريطاً بحقوق الأمة وبحق الشعب الفلسطيني القاطع في العودة إلى دياره التي طرد منها بوحشية همجية عام 1948.
 
                                                                  عمان في 3/11/2012

يتواجد حاليا:
74
أنت الزائر رقم:
17892363