ندوة الانتفاضة الشعبية .. طريق سيادة العراق


17-04-2013

 اعربت شخصيات نقابية وحزبية اردنية وعراقية عن تفاؤلها بان يتمكن الشعب العراقي من تحقيق تطلعاته التي خرج من اجلها في مختلف محافظات العراق رفضا للحكم الطائفي والانعزالي والقوانين والاجراءات والممارسات الظالمة التي يمارسها النظام السياسي في العراق.
وحذروا في ندوة اقامتها لجنة نصرة العراق في اتحاد المهندسين العرب بالتعاون مع اللجان الوطنية في نقابة المهندسين الاردنيين تحت عنوان "الانتفاضة الشعبية ....طريق سيادة العراق" في مجمع النقابات المهنية من محاولة استغلال قوى اقليمية لتحركات الشعوب العربية والشعب العراقي على وجه الخصوص.
وقال عضو مجلس نقابة المهندسين المهندس ذياب عامر ان الشعب العراقي بعد عشرة اعوام على الاحتلال بدأ يستعيد زمام اموره صارخا باعلى صوته رفضا للطائفية وسرقة مقدرات العراق وتاريخه.
واضاف ان نقابة المهندسين تدعم التوجهات العروبية والوحدوية التي تعيشها الجماهير العراقية في انتفاضتها الاخيرة وتحذر في الوقت نفسه من استغلال القوى الاقليمية لتلك التحركات ، ونحن اذ نحذر لانقوم بالتوجيه ولكن نقدم النصيحة الى الجماهير العراقية المنتفضه على الحكم الانعزالي الطائفي في بغداد.
واشار الى ان هذا الحكم جاء على ظهر الدبابة الامريكية وضمن عملية سياسيىة وضعها برايمر ثبت للجميع فشلها امام صمود وشموخ الصخرة العراقية وعروبتها، مما يتطلب وحدة كل القوى صاحبة المصلحة في دحر الاحتلال وحلفائه واعادة الاعتبار الى دور العراق وعروبته.
ولفت الى ان الاردن كان الاكثر تأثرا من احتلال العراق والذي قدم له الكثير، وان الازمة الاقتصادية التي نعيشها ما هي الا احدى نتائج هذا الاحتلال.
ومن جانبه قال عضو لجنة نصرة العراق في اتحاد المهندسين العرب المهندس غسان رضوان ان محاولات المالكي فشلت في الحد من التظاهرات الشعبية السلمية والتي رفعت من سقوفها وطالبت بوحدة العراق.
واعرب عن ثقته بان التضحيات التي قدمها الشعب العراقي كفيلة بتحقيق مطالب المتظاهرين في مختلف مدن العراق الذين خرجوا للاحتجاج على الظلم والحالة الشاذة التي اوجدها الاحتلال، مؤكدا بان الحق سوف ينتصر على الباطل في نهاية الامر.
ومن ناحيته قال عميد الاسرى العراقيين في السجون الايرانية نزار السامرائي ان مايشهده العراق من تظاهرات كان مخالفا لجميع التوقعات التي رأت بان العراق سيعيش حالة انجماد.
واضاف ان العراق ينطوي على الكثير من المفاجآت، وان المتظاهرين خرجوا للاحتجاج على الارهاب المعشعش في عقل الطغمة الحاكمة التي اضطهدت وعذبت المعتقلين واغتصبت النساء وانتهكت الحقوق دون ان يحرك دعاة حقوق الانسان ساكنا.
وقال كانت التوابيت الامريكية تخرج من الفلوجة، وها هي الفلوجة تتحرك مرة اخرى لتلقن الدروس لمن جائت بهم الدبابة الامريكية، في حين ان الامريكان لم يعلقوا على قتل المتظاهرين سوى بالقول ان الحكومة العراقية استخدمت عنفا مبالغا به.
واضاف ان الحكومة العراقية الطائفية تراهن على ان يمل المتظاهرين، كما فشلت مساعي المالكي لثني المتظاهرين من خلال مندوبيه الى المحافظات الذين عملوا على ادارة الانقسام.
واشار الى ان انه لم يكن يتوقع ان يصل الربيع العربي الى العراق نظرا لتركيبة المجتمع العراقي، ولكن هذه التوقعات تغيرت مع تحرك عشائر الجنوب والذي اكد ان معاناة الشعب العراقي في الجنوب ذاتها في الوسط والشمال.
واكد ان المتظاهرون سيلقون بالعملية السياسية في العراق بنهاية الامر في سلة المهملات.
اما الناجي من اربعة محاولات اغتيال بعد الاحتلال الامريكي للعراق محمد دبدب فقال ان الاحتلال الامريكي للعراق انتج نظاما سياسيا لامثيل له في البشرية، ويفتخر هذا النظام بانه يجدد نفسه بالتعسف والاضطهاد ويمارس سلطة غاشمة انتقامية وطائفية حتى النخاع.
واشار الى ان هذا النظام عمل على تقوية الذراع الامني والعسكري واجتثاث معارضيه من خلال مايسمي بقانون (المسائلة والعدالة) والذي يمكن من خلاله استهداف اي شخص في العراق بحجة الانتماء لحزب البعث الامر الذي خلق جوا من الارهاب والازمة في الشخصية العراقية، وزاد من انعزالية النظام الذي ابتعد عن محيطه العربي لصالح فكرة المحاور.
ومن جانبه اكد نقيب المهندسين الاسبق ليث شبيلات على الدور التاريخي الذي لعبه العراق بالماضي تجاه القضايا العربية والقومية وعن الصورة المشرقه التي كان يمثها العراق والتي جمعت كافة الاتجاهات والطوائف.
واكد على ان الوحدة كانت وما زالت عنوان العراق الوحيد بالاضافة الى عمقه العربي، واعرب عن امله بعودة العراق إلى ما كان عليه.
وطالب شبيلات بالعمل على عدم اسقاط العراق في شرك الطائفية حتى تعود وحدة العراق التي تبدأ بها وحدة العرب.
وكان مدير الندوة المهندس محمود الخلايلة قد اشار الى ان الاحتلال الامريكي حاول توكيل مهمته لحكومات دخيلة على المجتمع العراقي قامت ولازالت بتنفيذ مالم يستطع المحتل تنفيذه من سياسة الاقصاء والافساد وعزل العراق عن محيطه العربي والاسلامي والتحالفات المريبة مع جهات عدوة للامة.
 
ووزع خلال الندوة بيان صادر عن لجنة نصرة العراق في اتحاد المهندسين العرب حول الاوضاع التي يشهدها العراق كما القى الشاعر مكي نزال والشاعر ماجد المجالي قصائد تمجد نضال الشعب العراقي.
ودار في نهاية الندوة نقاش موسع بين الحضور والمتحدثين  اكدوا خلاله على ضرورة إعادة صياغة المشهد العراقي وتوحيد صفوفه التي تضمن عودة العراق إلى ما كان علية مع عزة وقوة للعرب والمسلمين.

يتواجد حاليا:
60
أنت الزائر رقم:
17201908