بيان بخصوص استشهاد الأسير البطل ميسرة أبوحمديه


17-04-2013

 انضم صباح اليوم الثلاثاء الأسير البطل ميسرة أبو حمدية إلى قافلة الشهداء الأسرى الذين استشهدوا في سجون الاحتلال نتيجة إصرار السلطات الصهيونية على منع مختلف أنواع العلاج عنه تشفياً وانتقاماً. لقد أغاظ الشهيد ميسرة أبو حمدية سلطات الاحتلال بعمله المقاوم الصلب على مدى مسيرة طويلة امتدت لأكثر من 40 عاماً، كانت آخر محطاتها قبل الأسر إدارته وتسهيله لعدد من العمليات الاستشهادية من داخل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، المكان الأبعد عن تخيلهم.
لقد كان الشهيد أبو حمدية مدرسة في العمل المقاوم الصادق الذي لا تحيد بوصلته، الذي يمد يده بالدعم والشراكة لكل من يقاوم المحتل، فعمل مع خلايا من مختلف التنظيمات الوطنية والإسلامية دون تفرقة، ما دامت تتجه لضرب عمق الاحتلال، وهذا ما زاد الاحتلال حقداً عليه، فتعمد إهمال علاجه ومنعه من العلاج رغم تشخيص مرضه وخطورته حيث كان مصاباً بسرطان في الحنجرة والغدد اللمفاوية، وتعمدت قتله بشكلٍ بطيء. وأمام هذا الموقف الجلل فإننا في نقابة المهندسين الأردنيين:
أولاً: نبارك لأسرة الشهيد بارتقائه صابراً محتسباً، ونسأل لهم الله الثبات والصبر والسلوان.
ثانياً: نؤكد أن استشهاد الأسير أبو حمدية كان عملية اغتيال واضحة تمت تحت سمع العالم وبصره، فتعمُّد منع العلاج عن مصاب بسرطان من هذا النوع هو بمثابة أمر بالقتل.
ثالثاً: نؤكد أن تقاعس الدول العربية والإسلامية، وتقاعس السلطة الفلسطينية، وتفريطهم بحق أسرانا في سجون الاحتلال هو أبرز ما يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في التضييق على أسرانا وقتلهم بلا مبالاة وتشفٍّ وحشي، والأسير أبو حمدية هو ثاني أسير يرتقي شهيداً في غضون أربعين يوماً بعد الشهيد الأسير عرفات جرادات.
رابعاً: ندعو الحكومة الأردنية إلى الاهتمام بمواطنيها ورعاياها من أسرانا الذين يتعرضون للتعذيب والمنع من العلاج والاحتجاز في ظروف شديدة القسوة والمنع من الزيارة ومن الاتصال بعائلاتهم، ونعتبر أن أي مكروهٍ يصيب أياً منهم هو مسؤولية مباشرة للحكومة الأردنية التي تصر على استمرار العلاقات التطبيعية، وتبادل السفراء، رغم أن مواطنيها يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب والحرمان في سجون هذا المحتل.
خامساً: نطالب جماهير شعبنا الأردني بإيلاء أولوية كبرى لقضية الأسرى، ونتعهد بتصعيد دورنا في مناصرتهم ودعمهم بكل الوسائل المتاحة.
 
رحم الله الشهيد ميسرة، وأسكنه الفردوس الأعلى من جنته

يتواجد حاليا:
37
أنت الزائر رقم:
15826877