الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن الاقصى والمقدسات تحذر...


13-08-2013

 في غمـرة الأزمات الحادة التي تعصف بدول المنطقة ، وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيـري إلى عمّـان ، وعقـد عدة اجتماعات مكثفة مع المسؤولين الأردنيين والفلسطينيين وكذلك مع وفد وزاري عربي منبثق عن " لجنة مبادرة السـلام العربية " المشكلة في قمة الدوحة الأخيرة ، تضم وزراء خارجية كل من الأردن وفلسطين وقطـر ومصـر والمغرب والسعودية والأمين العام لجامعة الدول العربية، بحث فيها ما وصفته الخارجية الأمريكية بالتطورات المهمة والمفصلية في مستقبل "عملية السلام" في المنطقة واستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية والتطورات الراهنة في مصـر وسـوريا.
  وتجيء زيارة كيري هذه غـداة زيارة أخرى مماثلة قام بها نائبه وليم بيرنز  للقاهرة قبل يومين التقى خلالها الرئيس المصري المعيّن ووزير دفاعه وعدداً من المسؤولين المصريين الجدد ، كما تزامنت هاتان الزيارتان مع صدور قرار (إسرائيلي ) يقضي بالسماح للجيش المصري بتعزيز تواجده في شمالي سـيناء ودعم جهوده الرامية إلى إحكام سيطرته على الأنفاق المتصلة بقطاع غزة المحاصر وإغلاقها نهائياً ، معززا ذلك بمطالبة حكومة الكيان الصهيوني للولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز القدرات العسكرية المصرية لتمكينها من تأدية دورها في هذا الاتجاه وفق ما أعلنه الناطق باسم جيش الاحتلال.
 كما تترافق هاتان الزيارتان مع ما رشــح عن موافقة (إسرائيلية) على وقف  جزئي للاستيطان – مع استثناء الكتل الاستيطانية الكبرى المحيطة بمدينة القدس من جهاتها الأربع  من ذلك - وفق ما أعلنته الصحف الصهيونية - والدخول في مفاوضات تمتد إلى تسعة أشهر تُتوج بإتفاق يقضي بموافقة إسرائيلية على "حدود الدولة الفلسطينية"  المتطابقة مع خط الجدار العنصري العازل  الذي يقضم أكثر من 10% من أراضي الضفة الغربية المحتلة ، مع الإطباق الكامل على مدينة القدس  وفق ما رشح عن توافق أمريكي - إسرائيلي لتمريـر مخطط تقاسم وظيفي بين الأردن وما يتبقى من الضفة الغربية خارج إطار الجدار العازل والكتل الاستيطانية الكبرى ، مقابل وضع قطاع غـزة تحت الإدارة المصرية ، الأمر الذي يعيــد إلى الأذهان من جديد عــودة الحديث عن إحياء مشروع الكونفدرالية الموضوع على نار هادئة .
  إن الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن الأقصى والمقدسات ، إذ تتابع رصد ما يجري من تحركات ، تود التأكيد على أن ما تتداوله الأوساط الأمريكية الإسرائيلية ، وكذلك الفلسطينية والعربية ، حول ما وصف بجَسـر الهوة نحو استئناف المفاضات العبثية مع الكيان الصهيوني ، وعن اجتماع ثلاثي أردني - إسرائيلي- فلسطيني قد ينعقد ضمن هذا الإطار كواحد من مخرجات هذه الزيارة المتداخلة مع الأزمات الحادة في المنطقة ، إنما يشكل انزلاقاً  خطيراً في شرك المخططات الصهيونية الأمريكية ، وأن مؤشرات ما يجري تشير بوضوح إلى أن الإملاءات التي يحملها المبعوث الأمريكي لنظرائه العرب في ظل صمتٍ ورضاً وارتياحٍ إسرائيلي ملحوظ ، تشي بمسـتجدات خطيرة تستهدف فرض أمر واقع يضع القدس والمقدسات والقضية الفلسطينية برمتها في دائرة الخطر الشديد ، وتضع قطاع غزة الصامد كذلك في دائرة الخطر الأشد ، الأمر الذي تدعو معه الهيئة إلى مواجهته بمسؤولية رسمية وشعبية بالغة لمنع تمرير ما يحاك من مخططات تستهدف قضايا أمتنا ووطننا وتحمل معها المخاطر والأهوال.
   كما تحذر الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن الأقصى والمقدسات ، كافة الأطراف المعنية بهذه الزيارة من الوقوع في شرك االمخططات الأمريكية الصهيونية الهادفة إلى تمزيق الوطن العربي خدمة للمصالح الاستعمارية في ظل ما يجري من أزمات حادة، وتدعو من جديد إلى ضـرورة الانتقال بالموقف الأردني من مجرد التنديد اللفظي بالاستباحة الصهيونية اليومية المتكررة  للمسجد الأقصى وتهويد متسارع للمدينة المقدسة .
 
 
عمان: في 18تموز 2013م الموافق للتاسع من رمضان 1434هـ
                                         
                                                                      المهندس عبدالله عبيدات
                      رئيس المكتب التنفيذي للهيئة الشعبية الأردنيــة للدفــاع عن الأقصــى والقدســـــات

يتواجد حاليا:
55
أنت الزائر رقم:
18869202