بيان الهيئة الشعبية الاردنية للدفاع عن المسجد الاقصى والمقدسات


29-08-2013

تمر علينا اليوم الذكرى الرابعة والأربعون لإحراق المسجد الأقصى الذي نسب للإرهابي الصهيوني مايكل ديتيس روهان , وشاركت فيه وحمته سلطات الاحتلال الصهيوني وتعمدت تأخير إخماده حتى أتى على جزء كبير من المسجد الأقصى بما فيها منبر صلاح الدين الأيوبي , رمز تحرير المسجد من الصليبيين .
تمر علينا هذه الذكرى في ظل هجمة شرسة تريد أن تمحو إنجازات الثورات العربية , وأن تعيدنا إلى سنوات التفرد الصهيوني والأمريكي المطلق , إلى سنوات التفرج على آلة الحرب الصهيونية تمعن في القتل يمينا ويسارا بتسهيل أنظمة تضمن لها حرية الحركة وتتواطؤ معها وتساندها , في ظل هجمة تريد أن تشعرنا بأن ما حققته الأمة في ثوراتها كان مجرد حلم تبخر ولن يعود , وأننا عائدون إلى كابوس ما قبل الثورات . هذه الهجمة التي يقودها الانقلابيون في مصر , ومن يساندهم من أنظمة عربية تحلم بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء , لم تحقق إلى الآن سوى حصد أرواح آلاف الشهداء , والتسبب بجرح الآلاف من الجرحى واعتقال آلاف أخرى في ظروف لا إنسانية , وتشجيع النظام الوحشي في سوريا على المزيد من القتل وإزهاق الأرواح , ورعاية إطالة متعمدة لعمر الحرب الوحشية على الشعب السوري , وحصار غزة تمهيدا لتحقيق مآرب صهيونية وإنعاش مفوضات التفريط الكارثية.
هذه الهجمة التي أعادت العالم العربي إلى مربع الأزمة والانشغال بالمواجهات الداخلية شكلت فرصة تهويد غير مسبوقة , بات خلالها التقسيم الزماني للمسجد الأقصى بمثابة أمر واقع , ونسقت فيه الجماعات اليهودية المتطرفة جهودها لتهويد الأقصى واقتحامه بكثافة غير مسبوقة , ووصل الأمر إلى تسجيل جمعية صهيونية تعلن صراحة أن غايتها بناء كنيس يهودي فوق المصلى المرواني كجزء من بناء المعبد المزعوم.
في ظل هذه الظروف المظلمة , التي تذكرنا بالظلام الذي ساد يوم حريق الأقصى فإننا نؤكد:
1- أن هجمة الردة على الثورات العربية وكل من قادها وساهم فيه هي من تعيد إطلاق يد العدو الصهيوني في فلسطين , وأن كل ما سيقوم به المحتل من تهويد وعدوان إنما يتم بغطاء ودعم يصل حد الشراكة من الانقلابيين وأنصارهم.
2- أننا على يقين مطلق أن هذه الهجمة ستفشل ولو بعد حين , ولن تحقق مآربها , وأن عقارب الساعة لن ترتد لزمن ما قبل الثورات مهما حاول أصحاب هذا الوهم تحقيق وهمهم.
3- أن تحرير المسجد الأقصى تقوده جيوش تحمل عقيدة الحق , وترى عدوها الحقيقي في الصهاينة لا في أبناء شعوبها.
4- أن الشعوب العربية والإسلامية مدعوة للإلتفات للأقصى في ظل حركتها المستمرة نحو حريتها , حتى لا تمكن الصهاينة من فرصة سانحة لتهويد الأقصى بلا رقيب.
5- أن القيادة الأردنية مدعوة لمساندة الأقصى في وجه التهويد , الذي هو من أولى مسؤولياتها التي تفشل في أدائها , وأن المسجد الذي يهود أولى بالنصرة من طغمة انقلبت على إرادة شعبها وتعمل فيه قتلا وذبحا.
أخيرا نقول إن تحرير المسجد الأقصى وعد ناجز لا نشك فيه بمقدار ذرة , ومهما علا الطغيان واشتد الظلام فالأمة ماضية نحو هذا الوعد ولو كره الكارهون.
والله الموفق.
21/ 8 / 2013

يتواجد حاليا:
60
أنت الزائر رقم:
17919935