بيان الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن الأقصى والمقدسات...


28-09-2013

بيان
الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات
حول اقتحامات الاقصى
15/9/2013

لقد شهد المسجد الأقصى يوم الخميس 12/9/2013 إغلاقاً شبه تام في وجه المصلين المسلمين رجالاً ونساءً منذ ما قبل صلاة الفجر، بينما أدخلت شرطة الاحتلال تحت حراستها وحمايتها أكثر من 135 من المتطرفين اليهود الذين تجولوا في المسجد بكل حرية وأدوا طقوساً ورقصات في المنطقة الشرقية للمسجد ما أدى لمواجهات بين أولئك المتطرفين وبين حراس المسجد والقلة القليلة من المرابطين فيه، أعقب ذلك إغلاق شبه تام للمسجد يوم الجمعة تركه خالياً إلا من بضع مئات صلوا في الصفوف الأمامية لمسجده القبلي وفي قبة الصخرة، في تمهيد لإخلاء المسجد من المصلين المسلمين وفتحه أمام المصلين اليهود اليوم السبت الذي يصادف عيد اليهود المسمى "الغفران"، وإزاء هذه التطورات التهويدية غير المسبوقة للمسجد الأقصى فإننا في الهيئة الشعبية الأردنية للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات:
أولاً: نؤكد أن إغلاق المسجد على مدى الأيام الثلاثة الماضية هو تطبيق صارخ وصريح للتقسيم الزماني للمسجد، بحيث يُخلى المسجد من المسلمين تماماً أيام الأعياد اليهودية، وهو يأتي في سياق مخطط مستمر ما فتئ يتصاعد لسنوات خلت، وهو يستغل اللحظة العربية الراهنة، والانشغال الداخلي بالثورات لتمرير أقصى ما يمكن تمريره من مخططات.
ثانياً: ندعو الأردن ملكاً وحكومة وشعباً، وكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين للتنبه والاستعداد لما تخبئه الأيام القادمة بين 16-25/9/2013 والتي تصادف أيام عيد العرش اليهودي، فالمنظمات اليهودية المتطرفة تتوعد بالحج المقدس إلى المسجد على مدار تلك الأيام، ولقد تناقلت جهات ومنظمات كثيرة بأن شهري 9 و 10 من عام 2013 قد يشهدان التطبيق الفعلي للتقسيم الزماني للمسجد بين المسلمين واليهود.
ثالثاً: نوجه رسالة مفتوحة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني بضرورة التحرك الفوري على كل المستويات، قبل أن يسجل التاريخ بأن المسجد الأقصى المبارك قسم في عهده بينما كان تحت الوصاية القانونية والإدارية الأردنية. لقد مرّت الاعتداءات المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك على مدى أعوام خلت دون أن يقدم الأردن أي مشروع إدانة لها على مستوى مجلس الأمن أو الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي هو أضعف الإيمان. وعلى مدى أعوام خلت أخذت سلطات الاحتلال بمنع دخول حراس المسجد الأقصى المبارك من دخوله، بل منعت مديره وجددت منعها له من الدخول قبل أيام فقط، دون أن تقدم وزارة الأوقاف والحكومة الأردنية أي شكل من أشكال الدعم أو الحماية لموظفيها الذين يقفون وحدهم في مواجهة الاحتلال في الميدان، ولا بد لهذه اللامبالاة إزاء المسجد أن تتوقف، ولا بد من التحرك لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه بكل إمكانات الدولة الأردنية قبل أن يقع المحذور.
رابعاً: ندعو جماهير الشعب الأردني إلى التفاعل مع شؤون المسجد الأقصى والاعتداءات المتصاعدة عليه، ونحن في الأردن الأقرب لهذا المسجد، وأصحاب المسؤولية الأولى في حمايته من بعد أهله المرابطين فيه، فنحن أهل أكنافه التي تشملها بركته، وحمايته من التهويد والتصدي لمخطط تقسيمه هو واجب ديني وقومي ووطني لا بد أن يكون على رأس أولوياتنا واهتماماتنا، وإن الهيئة الأردنية للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات ستبدأ بتنظيم سلسلة فعليات جماهيرية للتعبير عن موقف الشعب الأردني الرافض لتهويد المسجد الأقصى وتقسيمه، وللضغط على الحكومة الأردنية للتحرك الجدي والفوري للدفاع عن المسجد، وإننا ندعو جماهير الشعب الأردني إلى المشاركة الكثيفة في هذه الفعاليات التي تشمل وقفة جماهيرية للمطالبة بالتحرك الجدي وبحماية موظفي وحراس المسجد والعاملين في إدارته وسيعلن عن برنامجها تباعا بحسب تطور الاوضاع .
 
خامساً: ندعو القوى السياسية الأردنية إلى وضع المسجد الأقصى على رأس أولوياتها واهتماماتها، إذ لا يعقل أن يتعرض المسجد الأقصى للتهويد والتقسيم، ويحال دون وصول المصلين إليه، ونحن الذين نعيش على مسافة 70 كيلومترٍ هوائي منه لا نشعر به ولا نتفاعل معه ولا نخصص لنصرته أي مظاهرة  أو حشد جماهيري.
 
ختامًا فإننا نحيي المرابطين والمرابطات على ثرى الأقصى المبارك الذين يذودون عنه بدمائهم وأرواحهم، ونعدهم بأننا في الأردن سنكون معهم في رباطهم لنصرة المسجد الأقصى المبارك إلى أن نلقاهم فيه حراً عزيزاً بإذن الله

يتواجد حاليا:
70
أنت الزائر رقم:
18870651