الطباع .. مؤتمر العودة هو تعبير عن الضمير العربي والاسلامي...


01-12-2013

قال رئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري ان لقضية الفلسطينية دخلت في اخطر مراحلها بعد ان ذهب المحتل الاسرائيلي بعيدا في تنفيذ مخططات التهويد والتهجير والاستيطان وطمس المعالم العربية والاسلامية في فلسطين.
واضاف خلال رعايته افتتاح مؤتمر العودة الثاني الذي عقدته نقابة المهندسين بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين "عائدون" في مجمع النقابات المهنية تحت شعار "عائدون رغم الصعاب" ان المحتل الاسرائيلي يتأهب لجريمة العصر بحق القدس والمقدسات، غير ابه بالتبكي على مباديء الحرية والعدالة وحقوق الانسان.
واشار ان اسرائيل خارج نطاق السؤال والحساب والعقاب ولها ان تفعل ماتشاء مادام ذلك يخدم خطتها في الهيمنة التامة على كامل فلسطين في البحر الى النهر!.
وبين المصري ان الدهاء الصهيوني وداعموه تمكنوا من تحول القضية الفلسطينية من قضية عالمية الى قضية عربية فحسب، واصبح الحديث عن قضية فلسطين مقتصرا على الاستيطان الذي يعيق عملية السلام، متسائلا اي سلام هذا الذي لايعترف بابسط حق من حقوق الشعب الفلسطيني الرازخ تحت وطأة سيف الاحتلال وجبروته.
واكد على ان حق العودة يرقى الى حد القداسة وهو حق لامجال للتنازل عنه ابدا، وهو اصل الصراع كله ما دام هناك من يطالب مخلصا به.
وشدد على ان ماتحتاجه القضية الفلسطينية اليوم هو موقف عربي واسلامي موحد يستعيد اهتمام العالم بالقضية العادلة، وموقف يمد يد العون المباشر للشعب الفلسطيني ومؤسساته ووجوده، لا ان يقتصر الامر على بيانات الادانة والاستنكار.
واشاد المصري بموقف الاردن وتضحياته من اجل القضية الفلسطينية وتداعياتها وبالجهود المخلصة التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني لحشد الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية، وبالدعم الذي يقدمه للشعب الفلسطيني، مؤكدا على ان هذه الجهود بحاجة الى اسناد عربي بخاصة واسلامي بعامة.
وشدد على ضرورة التمسك بحق العودة والاحتفال به باستمرار وبالذات عندما يصبح معراج الرسول (ص) ومكان السجود في الاقصى محل تهديد مباشر من جانب المحتل الذي لايقيم وزنا لمبدأ او قيمة او حق ولايتقن غير نهج القتل والتشريد والتهويد وسلب حق الغير.
ومن جانبه قال نائب نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع ان ثوابت الشعب الفلسطيني التي يقدمها المفاوض الفلسطيني في مفاوضاته العبثية باتت سلعة رخيصة يتأمر عليها للحصول على مكتسبات وهمية، في وقت يشرع الكنيست الاسرائيلي بمنع ان يكون الاقصى مادة للمفاوضات او التنازل عنه للفلسطينيين، وبالتقسيم زماني و المكاني للاقصى الذي اصبحو عرضة للاستباحات من قطعان المستوطنين.
واضاف رغم ذلك لم نسمع بقطع تلك المفاوضات، و لكن على العكس اصبحت المقاومة للمشروع الصهيوني التمددي هي العدو الرئيسي للسلطة الفلسطينية، واعتقال المقاومين و مطاردتهم الهم الاكبر لتلك السلطة التي توقفت عن دعم المقاومة و حمايتها و كشفت ظهرها للعدو.
واشار ان المؤتمر هو تعبير عن الضمير العربي والاسلامي والفلسطيني الذي لا يقبل التنازل عن الحق ولو طال الزمن ,ويعبر عن رغبة الشعب الاردني والفلسطيني بكل مكوناته بالوقوف الى جانب هذا الحق الذي هو حق شرعي وقانوني وانساني وواجب وممكن , ولا يجوز التفريط به باي شكل من الاشكال، وليؤكد ايضا من خلال عقده في عمان رفض كل المشاريع التي تنتقص منه والمشاريع التي تطرح لتكون بديلا عن عودة اللاجئين الى ديارهم وعلى حساب دول اخرى خدمة للمشروع الصهيوني الاستيطاني الاحلالي والعنصري.
اما رئيس الجمعية كاظم عايش فقال ان انعقاد المؤتمر ياتي واللاجئون الفلسطينيون يعانون في شتى اماكن وجودهم اصنافا من الاذى والتضييق غير المبرر ابتداء باللاجئين في سوريا مرورا بلاجئي العراق، عدا عن التمييز العنصري الذي يعاني منه فلسطينيو الاراضي المحتلة عام 1948.
واشار الى التضييق الذي تعاني منه الضفة والحصار الذي تعاني منه غزة والتهويد الذي تتعرض له القدس ومايعاني منه الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وما يعاني منه الشعب الفلسطيني عموما من الفرقة والتمزق يحول دون توحدهم خلف مشروع وطني يجمع عليه الشعب الفلسطيني.
ولفت الى ان المؤتمر حرص على مشاركة كل من يساند الشعب الفلسطين وحقه بالعودة لضمان نجاحه.
ومن جانبه قال اسامة العقيبي في كلمة لعرب ال48 ان الكيان الصهيوني وبممارساته التعسفية سرق مايقارب 11 مليون دنما من اراضي النقب، وهجر عشرات الالاف من الاسر الفلسطينية قصرا ومازال يمارس سياسة التهجير القصري.
واكد ان الشعب الفلسطيني في اراضي 48 متمسكا بارضه وبكل ذرة تراب فيها ولن يتخلى عنها رغم كل المحاولات الصهيونية.
واشار الى دور الحركة الاسلامية في اراضي 48 في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، مطالبا بالوقوف الى جانب الصامدين في قراهم التي يشتد عليها الحصار يوما بعد يوم.
وفي كلمة الشخصيات الوطنية اكد نقيب المحامين الاسبق صالح العرموطي ان حق العودة لايتحقق بالمفاوضات وانما بالجهاد والكفاح ورفع السلاح في وجه العدو الصهيوني.
واكد انه لايحق للمفاوض الفلسطيني التنازل عن هذا الحق، وان المواثيق الدولية لاتعترف باي اتفاق يتم بين شعب محتل او ممثلين عنه والجهة التي تحتله.
وشدد على ان حق العودة حق قانوني وشرعي واخلاقي لايسقط بالتقادم، منقدا ما اسماه التخاذل لعربي في ممارسة الضغوط على المجتمع الدولي لتفعيل هذا الحق.
وحذر العرموطي من المشاريع الصهيونية لتصفية القضية وخاصة الوطن البديل، مشيرا الى ان تصويت 57 نائب في الكنيست الاسرائيلي بان الاردن هي الوطن الاصيل ليس البديل للفلسطنيين.
وعن الشخصيات المسيحية تحدث عيسى حداد مؤكدا ان المسلمين والمسيحيين في خندق واحد، بعد ان اختلط الدم المسيحي والمسلم دفاعا عن فلسطين وعروبتها.
وقال ان القدس عاصمة الله في الارض، وفلسطين هي الارض التي ولد فيها السيد المسيح وطهرها بالسير على كافة ترابها وعبر النهر ليتعمد في نهر الاردن، وهو دليل على وحدة الارض المقدسة.
واعتبر حداد ان حق العودة مشروع مقدس لايملك احد التنازل عنه.
وتحدث عن قطاع المخيمات ابراهيم ابوالسيد مؤكدا ان الفلسطينيين في مخيمات الشتات يعلمون ابنائهم ان حق العودة حق مقدس لايمكن التنازل عنه.
وقال رغم سنين الغربة في الشتات الا ان هذا الشعب مازال متمسكا بحقه في العودة، وان كلمة عائدون عبارة تزين القلوب قبل ان تزين جدران وازقة المخيمات، وان حق العودة درس يلقنه الكبار للصغار والمرأة لطفلها.
واضاف ان من حق الفلسينيين ان يعيشوا بكرامة في اماكن شتاتهم وان هذا لايتنافى مع مطالبتهم بالعودة، اضافة الى تعزيز الهوية الفلسطينية التي لاتتناقض مع هوية البلد المضيف.
وطالب بتجنيب الفلسطينيين الصراعات السياسية التي تعيشها بعض الدول العربية، ودعا الى وحدة الشعب الفلسطيني بكافة فصائلة، ودعم مقاومته.
وعن قطاع المرأة تحدثت بيان فخري مؤكدة انه ان لقصة اللجوء الفلسطيني ان تنتهي بالعودة الى الديار.
واشارت الى انه ماكان لاسرائيل ان تبقى لولا التخاذل العربي والعبث السياسي، وان المرأة الفلسطينية نالها مانالها من التعذيب لكنها بقيت صامدة، فهي الشهيدة والاسيرة والمناضلة الصابرة والام.
ودعت الى وقف كافة اشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.
كما تحدث رئيس مجلس طلبة الجامعة الاردنية عمرو منصور عن قطاع الشباب مؤكدا بان الامل معقود عليهم لتحقيق العودة وتحرير القدس والمقدسات.
 
وتم على هامش المؤتمر اطلاق حملة جمع التواقيع على الحملة الدولية لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور.
 
وناقش المؤتمر اوراق حول حق العودة وواقع الاجئين الفلسطينيين في ظل الاوضاع العربية المتغيرة قدمها حازم عياد وورقة حول مشروع برافر الاسرائيلي قدمها اسامة العقيبي

يتواجد حاليا:
38
أنت الزائر رقم:
13757140