مهندسون يناقشون اداء شركات الكهرباء والاتصالات في الكوارث


26-08-2014

دعا مهنسون خبراء في الكهرباء والاتصالات الى ايجاد نصوص قانونية توقع عقوبات على شركات الكهرباء والاتصالات التي تقصر في اداء عملها خلال فترات الكوارث والظروف الطارئة، وبايجاد خطة طواريء للتعامل مع تلك الحالات.

واكدوا خلال جلسة حوارية بعنوان " إدارة الموارد الكهربائية أثناء الكوارث "عقدت ضمن فعاليات اسبوع الهندسة الكهربائية الذي تقيمه شعبة الهندسة الكهربائية في نقابة المهندسين انه لامعنى لاحالة شركات الكهرباء الى المدعي العام عقب عاصفة "اليكسا" الشتاء الماضي.

"العاصفة اظهرت ماتحت الثلج قبل ذوبانه" كما قال مدير الجلسة رئيس شعبة الهندسة الكهربائية في النقابة م.شكيب عودةالله والذي كان قريبا من ازمة الكهرباء التي سادت خلال العاصفة الثلجية بحكم عمله في شركة الكهرباء.

واضاف رغم ان 99.9% من المواطنين يحصلون على الكهرباء واستقرار الوضع الكهربائي في المملكة ورغم ان معدل انقطاع الكهرباء لايتعدى الساعة في الشهر، الا ان العاصفة اليكسا" اظهرت عيوب كثيرة، وعانينا خلالها من ضعف التنسيق بين الجهات ذات العلاقة و غرف العمليات فيها، والتي لم تكن فعالة لكون الموجودين فيها لم يكونوا اصحاب قرار بل ناقلين للمعلومات.

ومن جانبه قال وزير الطاقة الاسبق المهندس وائل صبري انه يجب ان تكون هناك غرفة عمليات موحدة لمواجهة الكوارث الطبيعية والظروف الاستثنائية التي تحدثها الثلوج والامطار الغزيرة.

واضاف انه خلال عاصفة "اليكسا" كانت الكوادر المعنية جاهزة للتحرك الا انها اصطدمت بعدم قدرتها على الوصول الى المواقع المطلوب الوصول اليها بسبب اغلاق الطرق مما ادى الى انقطاع الكهرباء لمدة اسبوع عن بعض المناطق.

ودعا م.صبري نقابة المهندسين الى المبادرة بتوحيد جهود الجهات المعنية في التعامل مع تلك الظروف، وان يتم اجراء تمارين وهمية لتلك الاستعدادات، وتوعية المواطنين باهمية عدم الخروج اثناء العواصف الثلجية لتجنب اغلاق الطرق.

واكد على ضرورة وجود مولدات احتياطية في المواقع الهامة والحساسة والشركات والمؤسسات الخدمية الضرورية والتي تتعامل مع حالات الطواريء.

اما الرئيس السابق لهيئتي تنظيم قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات المهندس د.احمد حياصات ان الخطوة الاولى لادارة الكهرباء خلال فترة الكوارث هي سن القوانين ووضع السياسات وتحديد المهام وتشكيل فرق عمل قبل وقوع الكارثة، وليس العمل بنظام "الفزعة" بعد وقوع الكارثة كما يحصل.

واضاف انه لاتوجد لدينا قوانين تعاقب الشركات التي تنقطع خدماتها او تقصر في واجبها خلال فترة الكوارث، ولايوجد ربط بين ذلك حصولها على الترخيص.

وقال لازلنا "اميون" في التعامل معل الكوارث والظروف الطارئة، ولانستفيد من اخطاء الماضي على الرغم من ان سقوط الثلوج بغزارة لايرقى الى مستوى الكارثة.

واكد حياصات على ضرورة وضع قانون للكهرباء وايجاد مرجع قانوني لمحاسبة الشركات المقصرة، معتبرا انه لاتوجد مرجعية قانونية لاحالة شركات الكهرباء التي قصرت في العاصفة "اليكسا" الى المدعي العام.

وبين ان لدى شركات الاتصالات خطط للتعامل مع الظروف الطارئة، خاصة وانها تسبق شركات الكهرباء بعقدين من الخبرة والتجربة.

فيما قال رئيس دائرة الدراسات والتخطيط في شركة الكهرباء م.محمد ابوزعرور ان ماشهدته المملكة من احوال طارئة لازالت بعيدة عن مستوى الكوارث الطبيعية.

واضاف ان المخطط في مجال الكهرباء يضع في حساباته ان يتم تزويد كافة المرافق الحيوية بالكهرباء خلال فترة الكوارث الطبيعية، وان يتم اختيار المكان المناسب لمحطات التوليد بحث تكون في مناطق اقل تضررا من الكوارث المحتملة.

ودار خلال الجلسة نقاش بين الحضور والمتحدثين تم التاكيد خلاله على ضرورة الاستفادة من اخطاء الماضي.


يتواجد حاليا:
78
أنت الزائر رقم:
17843140