اللجنة الثقافية في النقابة تعقد محاضرة "التعامل مع الازمات...


07-06-2015

قال الدكتور محمد بشناق اخصائي الامراض الباطنية واستشاري علاج الالم والرعاية التلطيفية الدكتور محمد بشناق ان ما يزيد عن 60 كلية طب في الولايات المتحدة الامريكية اصبحت تدرس ضمن مناهجها العلاج الروحاني لطلبة كلية الطب.

واضاف خلال محاضرة عقدتها اللجنة الثقافية في نقابة المهندسين بالتعاون مع الجمعية الاردنية لاعجاز القرآن والسنة تحت عنوان "التعامل مع الازمات في ظلال سورة المدثر" إن سورة المدثر تتكلم عن تجربة بشرية عاشها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حينما نزل عليه الوحي. نحن نتكلم عن رجلٍ فاجأه الوحي وحيداً في الغار، يطلب منه أن يتلو كلاماً يسمعه لأول مرة، فيعود إلى بيته مرعوباً خائفاً، ويتدثر (يتغطى) بالغطاء ويقول:  دثروني، دثروني.

واشار الى ان الخوف هو أهم حاسة لدى الانسان، وان الخوف أداة مكبرة تساعدك أن ترى الأشياء أكبر وأوضح، و انه "اذا كنت لا ترى الا ما يرى ولا تسمع الا مايسمع فأنت في الحقيقة لا ترى ولا تسمع".

وقال الدكتور بشناق ان "قم فأنذر" الواردة في السورة تعني ان تكون إيجابياً، وان دلالاتها تحمل معنى الحركة والحيوية والنهوض من الفراش.

واضاف انه مهما اشتدت ظروف المرض أو الأزمات لا بد أن تدرك أن 90% من سعادتك أو شقائك هي في الحقيقة بيدك أنت لا بيد الآخرين، وان الانسان الايجابي شخص مبادر يركز على نفسه ويسعى للتميز.

واكد إذا ما أصاب انسان المرض وعطله عن أداء أموره اليومية، فلا يشغل باله بالجزء المظلم من حياته وتن لا يجعله يعشعش في روحه وأعماق فؤاده، وانه مهما اشتدت ظروف المرض أو الأزمات لا بد أن يدرك بأن 90% من سعادته أو شقائه هي في الحقيقة بيده لا بيد الآخرين، وانه القادر أن يصوغ حياته بشكلٍ إيجابي وان يصنع معنى السعادة إذا ما نظر من حوله وتأمل ورأى نعم رب العالمين تغمره وهو لا يدري.

وقال الدكتور بشناق ان "وربك فكبر" الواردة في السورة تعني انه "إذا طاف بك طائفٌ من هم، أو ألمّ بك غمٌ فامنح غيرك معروفاً، وأسد له جميلاً، تجد الفرج والراحة. أعط محروماً، انصر مظلوماً، أنقذ مكروباً، أطعم جائعاً، عد مريضاً، أعن منكوباَ، تجد السعادة تغمرك من بين يديك ومن خلفك".

واضاف اما "وثيابك فطهر" الواردة في السورة فالمقصود بها "راقب افكارك لانها تصبح كلمات  راقب كلماتك لانها تصبح افعالا راقب افعالك لانها تصبح عادات راقب عاداتك لانها تصبح شخصيتك راقب شخصيتك لانها تصبح مصيرك.. في كل صباح أنهض وأقول " الحمدلله " وفي كل صباح حينما تلمس قدمي ارض الغرفة أقول " الحمدلله " ثم أبدأ التفكير في الاشياء التي تستحق الحمد . هذا بينما أغسل أسناني وأقوم بطقوس الصباح . ولا أكتفي فقط بالتفكير بشأنها والقيام ببعض العادات الروتينية .بل إنني أصوغ الحمد وألهج به وأستشعر في نفسي مشاعر الامتنان.

واوضح اما "والرجز فاهجر" الواردة في السورة فتعني ان نتخلص من الشوائب، وانه ان كنت تشعر بالضجر والملل من الحياة فاغمس نفسك في عمل تؤمن به بكل قوتك وعقلك وقلبك عش من اجله وكن مستعدا للموت من اجله وبذلك ستجد السعادة التي كنت تظن انك لم تكن لتعثر عليها ابدا.

وقال ان "ولا تمنن تستكثر" الورادة في السورة تعني ان "التغيير يبدأ بخاطرة ففكرة فعزيمة ففعل وهمة فعادة فسلوك حتى يغدو طبعا وصفة، وان الهدف الأساسي هنا هو إيجاد معنى لحياة هذا المريض. فالكثير من المرضى ينهارعندما يتعرض أحدهم لمرض عضال فيفقد شعوره بمعنى الحياة. ولذلك بأتي هنا أهمية وضع أهداف قريبة المدى ضمن إمكانيات المريض الصحية، والمريض هو الذي يحدد هذه الأهداف ونساعده نحن على تحقيقيها. 

يتواجد حاليا:
53
أنت الزائر رقم:
14804836