"المهندسين" تبحث الواقع والمأمول من محطات تحلية المياه في...


03-10-2016

تحت رعاية عطوفة الدكتور بشير القصير، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية، مندوبا عن معالي وزير الصحة  الأستاذ الدكتور محمود الشياب،عقدت اللجنة العلمية الكيميائية التابعة لشعبة الهندسة الكيميائية في نقابة المهندسين الأردنيين ورشة عمل بعنوان " محطات تنقية ومعالجة وبيع مياه الشرب بين الواقع والمأمول" وذلك يوم الأربعاء 28 سبتمبر – أيلول 2016، وقد تم خلال هذه الورشة عقد عدة محاضرات لعدد من الخبراء والمتخصصين في مجال تنقية وتحلية مياه الشرب من القطاعين العام والخاص.

 

وفي كلمته أشاد عطوفة الدكتور بشير القصير مندوب معالي وزير الصحة بأهمية موضوع هذه الورشة من حيث تعلقه المباشر بصحة المواطن من خلال الماء الذي يشربه. حيث تعتبر وزارة الصحة المرجعية الوحيدة في إعطاء الموافقة على إقامة وتشغيل محطات تحلية وبيع مياه الشرب والتي بلغ عددها حوالي (1600) محطة لغاية تاريخه، ويوجد (600) منها في عمان. وقد أصدرت وزارة الصحة مجموعة من الشروط الواجب توفرها في ممارسة حرفة المحطات الخاصة بمياه الشرب المحلاة لسنة 2015 التي توجب وجود بنية تحتية سليمة، وتجهيزات مناسبة، وتشغيل جيد لهذه المحطات لضمان ممارسات قياسية جيدة تؤدي إلى نوعية مياه آمنة تحقق القيم والمحددات الواردة في القاعدة الفنية الخاصة بهذه المياه. وأضاف ان الموافقة على إقامة وتشغيل محطة تحلية مياه الشرب تستوجب القيام بعدد من الكشوفات الميدانية المتتالية، وجمع عدد من العينات وإخضاعها لفحوص مخبرية ميكروبيولوجية وكيميائية وفيزيائية عديدة. وبعد ذلك تستمر عملية استدامة الرقابة الصحية على هذه المحطات من خلال إجراء الكشوفات، وجمع وفحص العينات ضمن برنامج منتظم وفقا للتكرارية المحددة في القاعدة الفنية ذات الصلة. ومن الجدير بالذكر أن جميع هذه الخدمات تقدمها وزارة الصحة مجاناً وبدون أي رسوم أو أجور. وفي هذا السياق قامت كوادر وأجهزة وزارة الصحة بجمع (48200) عينة من هذه المحطات خلال عام 2015، أي بمعدل (34) عينة من كل محطة؛ وفحصها في مختبرات المياه في الوزارة. وعلى الرغم من كثافة برامج الرقابة على هذه المحطات، إلا أن ذلك لا يحول دون وجود مخالفين؛ فقد تم توجية (886) إنذاراً و (127) مخالفة و (75) إغلاقاً في عام 2015. وأشار الى إن العلاقة بين وزارة الصحة واصحاب هذه المحطات قائمة على الشراكة والتعاون والإرشاد قبل اللجوء إلى المخالفة.

 

ومن جهته قال سعادة نقيب المهندسين، المهندس ماجد الطباع، أن نقابة المهندسين تسعى من خلال شعبها ولجانها المختصة لطرح العديد من القضايا الحساسة والمهمة في الأردن لتبادل الآراء وتشريح المشكلات وتقديم الحلول الناجعة لاصحاب القرار والعلاقة من مؤسسات حكومية وقطاعات  مختلفة. وأشار إلى أن موضوع هذه الورشة هو من بين الموضوعات الهامة التي ينبغي الحديث حوله لما له من أثر مباشر على صحة المواطن الأردني وضرورة حصوله على مياه نقية صالحة للشرب وفق مواصفات عالمية. وأكد على أن الرقابة على محطات مياه الشرب المحلاة أمر بالغ الأهمية للتأكد من توفر الاشتراطات القياسية والعامة والاشتراطات الميكروبيولوجية والكيميائية والفيزيائية لمياه الشرب المحلاة في المحطات الخاصة لمعالجة وتحلية المياه . وأن أحد الضمانات لتطبيق الاشتراطات وتقديم المنتج بالجودة الأفضل للمواطن الأردني هو الإشراف الهندسي والفني على المحطات والصيانة الدورية تحت إشراف مهندس كيميائي مختص.

 

ومن جهتها أعطت رئيسة شعبة الهندسة الكيميائية الدكتورة ليندا الحمود نبذة عن شعبة الهندسة الكيميائية في نقابة المهندسين الأردنيين. كما أشارت إلى سعي الشعبة الى انجاز ستة برامج تأهيلية تؤهل المهندسين الكيميائين حديثي التخرج الى سوق العمل. ومن ضمن هذه البرامج برنامج تأهيل المهندس الكيميائي في تنقية وتحلية مياه الشرب ومعالجة المياه الصناعية. كما أشارت الى أهمية وجود كوادر مؤهلة من المهندسين الكيميائين ترفد سوق محطات تحلية مياه الشرب بهذه الكوادر المؤهلة لتحسين نوعية المياه، وزيادة كفاءة هذه المحطات. وأشارت الى ان هذه الورشة تأتي في سياق أحد أهداف خطة الشعبة وهو زيادة الوعي حول مواضيع تهم المواطن الأردني وتزيد الوعي بدور المهندس الكيميائي.

 

ومن جهته رحب الأستاذ الدكتور محمد معتوق، رئيس اللجنة العلمية الكيميائية، منظمة  ورشة العمل، بجميع المشاركين وبيان أهمية اختيار هذا الموضوع والمتعلق بمياه الشرب التي تهم جميع المواطنين.

 

وفي محاضرة المهندس محمود الشيخ نقيب أصحاب محطات تنقية ومعالجة مياه الشرب، أشار الى بداية محطات تنقية ومعالجة مياه الشرب بالانتشار منذ مطلع عام 1998 عندما حصل تلوث المياه بمحطة مياه زي والذي أثر على صحة المواطنين، بالإضافة إلى الأثر السلبي على قطاع السياحة آنذاك. وقد قام أصحاب محطات تنقية ومعالجة مياه الشرب بإنشاء نقابة أصحاب محطات تنقية ومعالجة مياه الشرب، حيث صدر قانون تأسيس النقابة في الجريدة الرسمية بالعدد 4572 بتاريخ 17/11/2002، وتقرر تسجيل النقابة رسمياً، واعتمادها كجهة ممثلة لأصحاب العمل في هذا القطاع. وأشار الى ان عدد المحطات المنتسبة للنقابة بلغ (250) محطة حيث ان الانتساب الى الان غير الزامي حسب تعليمات وزارة الصحة على حد قوله. وأضاف ان النقابة قامت بالاتفاق مع مؤسسة التدريب المهني لعقد دورات تدريبية ضمن منهاج متكامل اشتمل على محاضرات نظرية وعملية. وقد قامت المؤسسة بإنشاء معهد التدريب والتأهيل والذي يحتوي على محطة معالجة متكاملة للتدريب العملي والنظري على كيفية صيانة وتشغيل هذه المحطات من قبل مهندسين متخصصين ويمنح كل طالب شهادة مزاولة مهنة بعد أن يجتاز الامتحانات المقررة من الناحيتين النظرية والعملية. وأشار الى ان محطات تحلية وبيع مياه الشرب في الأردن تتجاوز في مستواها المحطات الموجودة في دول الخليج العربي، حيث أن المحطات لديهم لا تحتوي على مراحل تنقية وفلترة وتعقيم، بالإضافة إلى ضعف الرقابة عليها من قبل الجهات المعنية ومن قبل أصحابها أيضاً. وقد أثبتث محطات تنقية ومعالجة مياه الشرب في المملكة كفاءتها في توفير مياه شرب صحية ونقية وضمن أعلى المواصفات علماً أن هذه المحطات تخضع لمواصفة قياسية أردنية صارمة ومراقبة حثيثة من قبل وزارة الصحة وأمانة عمان بالإضافة إلى الفحوصات المخبرية الجرثومية والكيميائية والفيزيائية والتي تقوم بها المحطات شهرياً في مختبرات أمانة عمان بالإضافة إلى الفحوصات اليومية التي تجري في المحطات. كما أشار الى انه لم تسجل على محطات تحلية المياه منذ عام 1998 ولغاية يومنا هذا أي حالة تسمم ناتجة عن عمل هذه المحطات علماً أن هذه المحطات تستخدم مياه صالحة للشرب وضمن المواصفة القياسية الأردنية لمياه الشرب رقم (286) حيث تعمل هذه المحطات على فلترة وتنقية وتحلية وتعقيم هذه المياه ضمن مراحل متعددة عالية الدقة تعمل على تحسين خصائصها الكيميائية والفيزيائية والخروج بمنتج عالي الجودة وضمن أعلى المعايير الدولية.

 

وفي محاضرتها عن مواصفات محلات تنقية المياه تطرقت المهندسة نهال الشوابكة من مؤسسة المواصفات والمقاييس الى  المواصفة القياسية الأردنية 1528 والقاعدة الفنية الأردنية 2127. حيث فصلت ان المواصفة القياسية هي وثيقة من الناحية القانونية تكون المطابقة لها غير إلزامية، في حين ان القاعدة الفنية هي وثيقة تكون المطابقة لها إلزامية. وذكرت ان المواصفة القياسية الأردنية رقم 1528/2010 خاصة بالمياه - المياه المحلاة في المحطات الخاصة. وعرّفت مياه الشرب المحلاة بانها مياه الشرب المعالجة كيميائيا وفيزيائيا وميكروبيولوجيا في موقع المحطة بهدف انتاج مياه محلاة ذات نوعية مميزة للمستهلك مطابقة في خواصها للمواصفة القياسية الأردنية 1528/2010 الخاصة بمياه الشرب المحلاة في المحطات الخاصة. ومن المتطلبات العامة لهذه المحطات ان يكون مصدر المياه من الشبكة العامة ومصادر شرب مرخصة ومراقبة صحيا، وان تكون الخزانات و خطوط نقل المياه ومعدات المعالجة مصنوعة من مواد ذات صنف غذائي عالي. وفي حال نقل المياه عبر صهاريج يجب ان تكون مرخصة. وفي عملية المعالجة يشترط وضع مخطط توضيحي لجميع مراحل معالجة المياه في المحطة مع تحديد مصدر المياه المزودة للمحطة. وان تقتصر عملية تطهير المياه على استخدام الاشعة فوق البنفسجية و/او الأوزون. وان تشمل احدى مراحل المعالجة للمياه في المحطة كحد ادنى على مرشح ذي مسامية لا تزيد عن واحد ميكروميتر وبأن تتم عملية المعالجة بأسلوب التناضح العكسي يسبقها فلتر كربون منشط. وتكون وحدة التطهير قبل التعبئة مباشرة وعاملة طيلة فترة التشغيل. كما يجب ان يكون الشخص المشرف على المحطة مؤهلا من الناحية الفنية وحاصلا على شهادة الدبلوم في المجالات ذات الاختصاص كحد ادنى ويجب ان يكون مدربا تدريبا كافيا على مهام العمل ومعالجة وتحلية ومراقبة نوعية المياه ومتواجد في المحطة يوميا. ومن الناحية الفنية يجب ان تكون الخصائص الميكروبيولوجية للعينة (100 مل)  تخلو  من عصيات القولون الكلية وبكتيريا الزائفة الزنجارية والفطريات. كما تكون خصائصها الفيزيائية سليمة من حيث العكارة واللون والطعم. وان لا تتعدى العينة الخصائص الكيميائية المسموح بها مثل الرقم الهيدروجيني و كمية المواد الصلبة الذائبة الكلية والعناصر الكيميائية الأخرى مثل الزئبق والالمنيوم وغيرها. كما يشترط ان تكون العبوات ملتزمة بما ورد في القاعدة الفنية الأردنية 2127/2016 الخاصة بمواد التعبئية والتغليف –اللدائن – العبوات اللدائنية. حيث تمنع هذه القاعدة استخدام مادة متعددة فينيل الكلوريد (PVC) في تصنيع العبوات والقوارير متعددة التعبئية المرتجعة.

 

وقدمت المهندسة رندة تفاحة ، مساعدة مدير المختبرات في سلطة المياه،  محاضرة عن المواصفات القياسية الأردنية لمياه الشرب وطرق الفحص. حيث اشارت الى ان الأردن يعتبر من أفقر خمس دول في العالم وان نصيب الفرد تتراوح ما بين 100 الى 130 متر مكعب سنويا. ويعود ذلك الى محدودية المصادر المائية، والزيادة المضطردة للسكان واللجوء، واتساع الفجوة بين ما هو متاح من المياه والطلب عليها، وتناقص كميات الامطار بنسبة 15 الى 20%. وأشارت الى ان سلطة المياه تزود المواطنين باحتياجاتهم من مياه الشرب وفق المواصفات الأردنية. كما تقدم خدمات الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه المعالجة وفق المواصفات المعتمدة. وحسب قانون سلطة المياه رقم (18) لسنة 1988 وتعديلاته فإن السلطة تضع المواصفات المعتمدة لنوعية المياه لمختلف أوجه استعمالها. وقد فصّلت المهندسة رندة في إعطاء أرقاما تحدد الحد الأقصى المسموح به لخصائص مياه الشرب الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية، والتحاليل المخبرية والاشعاعية واليميكروبيولوجية. فعلى سبيل المثال؛ الحد الأقصى للرقم الهيروجيني (pH) في مياه الشرب هو 6،5-8،5 وتركيز المواد الذائبة الصلبة الكلية (TDS) اقل من 1000 مغ/لتر، والعسر الكلي (TH) اقل من 500 مغ/لتر، وتركيز الامونيوم (NH4) اقل من 0،2 مغ/لتر حيث ان ارتفاعة يكون مؤشرا على تأثر الماء بالمياه العادمة، وتركيز الصوديوم (Na) اقل من 200 مغ/لتر، والكلورايد (Cl) اقل من 500 مغ/لتر. كما اشارت الى ان ارتفاع تركيز الكلورايد إلى 500 جزء في المليونيؤدي الى حدوث طعم مالح للمياه. كما اشارت الى ان ارتفاع تركيز النترات يحدد مقدرة الدم لحمل الأكسجين عبر الجسم وبالتالي يؤدي الى عدم توفير الأكسجين اللازم والاختناق عند الأطفال. وأكدت ان المياه التي تضخ من سلطة المياه هي امنة ومطابقة للمواصفات وان نسبة المطابقة الجرثومية لمصادر وشبكات مياه الشرب امنة حيث تتجاوز نسبة 99% وهو اعلى من المواصفة العالمية وهي 95%.

 

وفي إيضاح دور وزارة الصحة في الرقابة على المياه المحلاة بيّن المهندس شوقي مرزوق، رئيس قسم رقابة مصانع ومحطات المياه في مديرية صحة البيئة التابعة لوزارة الصحة،  في محاضرته ان وزارة الصحة تقوم بالرقابة على كافة اصناف المياه ومنها المياه المحلاة، للتأكد من صلاحيتها من النـاحية الصحية ومطابقتها للقواعد الفنية والمواصفات والشروط الصحية الواجب توفرها في ممارسة حرفـة المحطات الخاصة بمياه الشرب المحلاه و اتخاذالاجراءات اللازمة لمنع استعمال أي مـياه غير صالحة للشرب بما في ذلك  اخذ عينات  منها وفحصها لدى مختبراتها او أي مختبرات اخرى معتمدة  لديها بموجب الولاية  التي منحها اياها قانون  رقم  (47)  لعام  2008 _  قـانون الصحة الـعامة. كما أوضح انه في حال عدم مطابقة المياه المحلاة للقاعدة الفنية رقم 1528 يطبق ما ورد بـقانون  رقم  (47)  لعام  2008 _ قـانون الصحة الـعامة (الفصل الخامس عشر /  العقوبـات) المادة 62 مع مراعاة حجم الضرر الصحي وتكرارالمخالفة واي عقوبة اشد وردت في أي تشريع آخرحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات او بغرامة لا تقل عن خمسة الاف دينار ولا تزيد على عشرة الاف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين المسؤول عن مصدر او شبكة مياه او خزان او محطة او مصنع لتعبئة مياه الشرب الذي يبيع او يوزع مياه ملوثة او غير معالجة او غير مطابقة للقاعدة الفنية. وختاما استعرض المهندس شوقي الشروط الواجب توفرها في ممارسة حرفة المحطات الخاصة بمياه الشرب المحلاة لسنة 2015. وتتناول هذه الشروط الموقع، والبناء، والأجهزة والاثاث، والتعبئة والتوزيع، ومصادر المياه والعمال، وآلية العمل عند وجود مخالفة في الاشتراطات العامة. وأوضح انه يجب توفير شخص مؤهل يشرف على المحطة يحمل شهادة الدبلوم (كحد ادنى) في مجال الاختصاص، او شخص يكون مدربا تدريبا كافيا على مهام العمل ومعالجة وتحلية ومراقبة نوعية المياه، واثبات ذلك من خلال شهادة مزاولة مهنة صادرة عن او مصدقة من الجهات الرسمية ويجب ان يتواجد المشرف في المحطة طيلة فترة العمل.

 

ومن جانبه اعطى الدكتور ضياء الروسان، من الجامعة الهاشمية، محاضرة عن الطرق العلمية لمعالجة وتنقية مياه الشرب. حيث استعرض مراحل المعالجة التي تمر بها المياه السطحية والجوفية. كما أشار الدكتور ضياء الى مشكلة تعاني منها شبكة المياه وهي الضخ المتقطع مما يؤدي الى ركود الماء او تلوثه نتيجة التسريب في الشبكة مما يؤدي الى الحاجة الى معالجة اضافية في البيوت او من خلال محطات البيع.

 

وفي بيان دور المهندس الكيميائي في محطات معالجة مياه الشرب اعطى المهندس محمد خريس، المدير التنفيذي لشركة روينا لهندسة المياه والبيئة، في محاضرته شرحا مفصلا عن محطات مياه الشرب ومحطات المعالجة التي تمر بها المياه قبل تعبئتها في قوارير او عبوات. حيث أوضح ان مياه الشرب  في محطات التحلية تمر بالمراحل التالية: أولا: ترشيح وفلترة لإزالة الاتربة والعوالق بواسطة فلاتر رملية  (Multi Media Filter). ثانيا: ترشيح وفلترة لإزالة طعم ولون ورائحة المياه والكلور الزائد بواسطة فلاتر كربونية (Activated Carbon Filter) . ثالثا: إزالة النترات ذات النسبة العالية عبر عملية فيزيائية وكيميائية بآن واحد بواسطة أجهزة تبادل ايوني  (Nitrate Removal by Ion Exchange)، حيث يتم فحص المياه الناتجة منها للتحقق من مدى مطابقتها للمواصفة الأردنية. وستؤثر سلبا على سلامة المياه الناتجة في حال تجاوزت نسبة النترات 15 جزء من المليون وهو ما لا يمكن التحقق منه بدون وجود فحص دوري ودقيق. رابعا: إزالة عسر المياه بواسطة جهاز السوفتنر (Ion Exchange Softening Unit)، وهو يتضمن عملية فيزيائية وكيميائية بآن واحد. خامسا: وحدة تحلية المياه (Reverse Osmosis Unit) وتتضمن الحصول على مياه عذبة محلاة عبر ضغط المياه بمضخة ذات ضغط عالي كي نغذي غشاء تحلية لتخفيض ملوحة المياه. سادسا: نظام تعقيم المياه بالأشعة فوق البنفسجية (UV Sterilizer) و/او تعقيم بالأوزون.

 

 واختتمت الورشة بنقاش بين الحضور والمحاضرين، حيث تم توجيه عدد من الأسئلة من قبل الجمهور الذي شارك في الورشة، كما تم طرح عدد من الملاحظات والاقتراحات، وفي نهاية ورشة العمل تم اقتراح عدد من التوصيات تتلخص فيما يلي:

 

أولا: أهمية نشر الوعي بكل الوسائل المتاحة

فبما ان الماء الذي يضخ من سلطة المياه مطابق للمواصفات الخاصة بمياه الشرب فان محطات تحلية مياه الشرب تعمل فقط على تحسين جودة المياه وليس معالجتها حيث انها في الأساس صالحة للشرب. بالإضافة لذلك فإنه ينبغي ضمان سلامة وصول ماء الشرب من سلطة المياه الى المستهلك. وبالتالي ينبغي ان تكون الخزانات و خطوط نقل المياه والصهاريج ومعدات المعالجة مصنوعة من مواد ذات صنف غذائي عالي. كما ينبغي معالجة التسريبات الموجودة في شبكة المياه حيث ان الضخ المتقطع والتسريب قد يؤدي الى تلوث مياه الشرب . بالإضافة لذلك ينبغي الحذر من الأمور التالية التي تؤثر سلبا على سلامة مياه الشرب بعد التعبئة وتوزيعها: توزيع المياه تحت اشعة الشمس المباشرة، والاستمرار في استخدام العبوات (قوارير المياه) رغم وصولها إلى حالة فيزيائية رديئة، والتراخي في رفع سوية الترتيب والنظافة العامة في المحطات. كما ينبغي الحذر من إعادة تعبئة عبوات مياه الصحة المعدنية المصنوعة من مادة البولي ايثلين تيريفثاليت (PET) حيث انها لا تصلح للتعبئة المتكررة.

 

ثانيا: أهمية توظيف الكوادر المؤهلة

إن مراحل تنقية المياه في محطات تحلية مياه الشرب تتضمن عمليات فيزيائية وكيميائية وبيوكيميائية تتطلب وجود رقابة واشراف من متخصصين في تحلية مياه الشرب. ويعد هذا العمل عملا هندسيا تصميما ومتابعة وحساسية. ولذا فإن وجود الكوادر المؤهلة سواء فنيين او مهندسين كيميائيين يضمن جودة المياه وكفاءة عمل محطات تحلية المياه. ولهذا فإن رفع كفاءة الكوادر المشرفة على هذه المحطات يستدعي تطوير وتعديل المواصفة القياسية الأردنية 1528/2010 الخاصة بمياه الشرب المحلاة في المحطات الخاصة. وهذا يستدعي التعاون والتنسيق بين وزارة الصناعة التجارة ووزارة الصحة ووزارة المياه والري ونقابة أصحاب محطاب تحلية المياه ونقابة المهندسين الأردنيين.  كما يجدر الإشارة الى انه يجب منع استخدام العمالة غير القانونية أيضا. وحيث ان عمليات انتاج المياه المحلاة من المحلات الصغيرة والمصانع متشابهة ومتطابقة ومتماثلة تماما، ويفرق بينها اختلاف الطاقة الإنتاجية، فإننا نوصي الجهات المعنية بتعديل التشريعات والاشتراطات المعمول بها في محطات تحلية مياه الشرب لاعتماد تعرفة ونظام الكوتا والتي تقوم على ضرورة وجود اشراف ورقابة من مهندس كيميائي مؤهل ومعتمد بناء على قدرة المحطة وإنتاجها بالأمتار المكعبة يوميا بحيث يتم تحديد الكوتا الخاصة بالمهندس الكيميائي الواحد بأن لا تزيد عن 100 م3 / يوم بشكل اجمالي للمحطات جميعها:

أ‌.        المحطات ذات القدرة الإنتاجية 1 م3 / يوم الى 20 م3 / يوم: اشراف بمعدل زيارتين شهريا للمهندس الكيميائي

ب‌.المحطات ذات القدرة الإنتاجية 20 م3 / يوم الى 100 م3 / يوم: اشراف بمعدل زيارة واحدة اسبوعيا للمهندس الكيميائي

ت‌.المحطات ذات القدرة الإنتاجية أكبر من 100 م3 / يوم (مصانع ذات قدرة إنتاجية عالية): تتطلب زيارتين اسبوعيا للمهندس الكيميائي.

 

ثالثا: أهمية ضبط مواصفات العبوات

وذلك من خلال وجود جهة معتمدة تعطي شهادة ضمان جودة على منتج مياه الشرب مثل وزارة الصحة او مختبرات سلطة المياه. كما يجب ان توضع مواصفة للعبوة عند تعبئتها مثل تاريخ التعبئة. كما يجب اجبار كافة المحطات على كتابة عدد مرات الاستخدام للعبوة، حيث أن كثرة استخدام العبوة سوف يعمل على التأثير على جودتها مما يؤدي الى التأثير السلبي على نوعية وجودة المياه المعبأة.

 

رابعا: أهمية متابعة وحدات التحلية المنزلية

أصبح شائعا الآن استخدام وحدات معالجة في المنازل وبعدة مراحل. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الفلاتر في المنازل يجب مراقبتها من قبل المواطنين اذ انه لوحظ من قبل الجهات التي تقوم بفحص نوعية المياه تراكم كميات من الطحالب والميكروبات في مراحل التنقية نتيجة لجهل كثير من المواطنين بالأمور الفنية والصحية والتي لا يلاحظها المواطن والتي قد تؤثر على صحته وصحة أسرته حيث الفلاتر تكون مغلقة غالبا ولا بد من الالتزام باستبدل هذه الفلاتر في الوقت المناسب ووضع تواريخ على الفلاتر لاستبدالها ضمن الفترة الزمنية المحددة. 

يتواجد حاليا:
112
أنت الزائر رقم:
17286447