البحث في الموقع
English

بيان في الذكرى المشؤومة لاتفاقية وادي عربة

تصادف اليوم الذكرى المشؤومة لتوقيع اتفاقية وادي عربة مع العدو الصهيوني، والتي وقعت في 26 تشرين أول 1994، بحثا عن "سلام" موهوم مع عدو الأردن الأول دون استشارة أو استفتاء لموقف الشعب الأردني العروبي، الذي يؤمن كما كل الأمة العربية بأن صراعنا مع هذا العدو صراع وجود لا حدود.

28 عاما مرت منذ ذلك اليوم المشؤوم بتوقيع اتفاقية العار مع العدو، لتلحق باتفاقية أوسلو الذليلة وقبلها اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة أيضا، وكلها اتفاقيات لم تجعل من هذا العدو المجرم كيانا طبيعيا مقبولا لدى شعوب الأمة وعلى رأسها الشعب الأردني العظيم، فهذا العدو اتقن ويتقن بيع وهم السلام وهو يروم الاستسلام لأطماعه ليس في فلسطين الحبيبة فقط بل وفي الأردن وكل بلاد العرب.

لم يحقق وهم السلام مع هذا العدو للأردن إلا المزيد من مصادرة الحقوق العربية في فلسطين والاعتداء على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضرب المصلحة الأردنية العليا المتمثلة حسب كل الأدبيات الوطنية والسياسية والاستراتيجية الأردنية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، تحقيقا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني من جهة وحماية للأردن من تصدير الكيان الصهيوني لأزمته فيما يسمى بالخيار الأردني وتحويل الأردن إلى وطن بديل يضرب المصالح الوطنية العليا للشعبين الأردني والفلسطيني الشقيقين من جهة اخرى.

في هذا الوقت، تنظر نقابة المهندسين الأردنيين وكل الفعاليات والهيئات الشعبية والنقابية والسياسية الأردنية بعين الغضب والاستنكار لتمسك الحكومات الأردنية بهذه الاتفاقية وبالعلاقات الكارثية مع العدو، بل وفي المضي قدما بربط الاقتصاد الأردني وقطاعات استراتيجية فيه كالطاقة والغاز والمياه، بهذا العدو الذي لا يخفي أطماعه العدوانية بالسيطرة والتمدد في الفضاء العربي عبر مثل هذه الاتفاقيات الإذعانية، وعلى حساب كل الحقوق والمصالح العربية.

إن نقابة المهندسين الأردنيين وهي تقف في طليعة الهيئات النقابية والشعبية الأردنية في رفض اتفاقيات الذل والعار مع الكيان الصهيوني والتطبيع معه، لتدعو الحكومة إلى الإنسجام مع الضمير الشعبي الاردني ومصالح الأردن الاستراتيجية بوقف والغاء اتفاقيات الغاز الفلسطيني المسروق والطاقة مقابل المياه والاتفاقيات التجارية مع هذا العدو، وقبل ذلك وبعده الغاء اتفاقية وادي عربة وكل العلاقات مع الكيان.

إن ما يجري اليوم في فلسطين المحتلة من عدوان صهيوني مسعور على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتصدي هذا الشعب العظيم بصدوره العارية لأبشع احتلال وأكثره إجراما، ليستدعي منا في الأردن وكل بلاد العرب الى قطع كل العلاقات مع العدو وعزله بل ومحاكمته على جرائم الحرب اليومية التي يقترفها، وتقديم الدعم والاسناد الكامل للشعب الفلسطيني الذي يشكل طليعة الأمة في التصدي لهذا العدو.

 

عاشت فلسطين حرة أبية

عاش الأردن العظيم

ولتسقط اتفاقية الذل والعار مع الكيان الصهيوني.

 

 

 

 

scroll accessibility