"المهندسين" تكرّم الروّاد من المهندسين المدنيين في "أردن البناء… من جيل إلى جيل"


2025/11/25

نظّمت نقابة المهندسين الأردنيين، من خلال اللجنة الإجتماعية والتواصل / شعبة الهندسة المدنية ، فعالية احتفت خلالها بالروّاد من المهندسين المدنيين المتقاعدين الذين كان لهم دور محوري في بناء البنية التحتية للأردن ووضع أسس النهضة الهندسية التي يعيشها الوطن اليوم.

وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا لعدد كبير من المهندسين المخضرمين وأصحاب الخبرات الطويلة، إلى جانب شخصيات نقابية وهندسية بارزة، في أجواء حملت طابع الوفاء والتقدير لجيلٍ قدم للوطن عقودًا من العطاء المتواصل والعمل الدؤوب في شتى مجالات الهندسة المدنية.

 

وفي كلمة ألقاها نائب نقيب المهندسين الأردنيين المهندس أحمد الفلاحات، أكد أن الأردن لم يكن ليصل إلى ما هو عليه من تطور عمراني وهندسي لولا جهود الجيل الأول من المهندسين الذين حملوا عبء البناء في أصعب الظروف، وقال:
"أنتم جيلٌ لم يعتبر الهندسة وظيفة، بل رسالة ووطنًا وحياة… جيلٌ بنى الطرق قبل أن تُبنى المدن، وشقّ الوديان قبل أن تُقام الجسور، ووضع الأساسات التي ما زالت تحمي الوطن حتى اليوم."

وأضاف الفلاحات أن الروّاد يمثلون الذاكرة المهنية للأردن، وأن النقابة تنظر إليهم بوصفهم شراكة أصيلة في بناء المستقبل، مشددًا على أهمية توثيق خبراتهم، وإشراكهم في صناعة القرار الهندسي، ونقل تجربتهم للأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن الأردن يدخل اليوم مرحلة تحديث عمراني وهندسي متقدمة، "ولا يمكن لأي جيل أن يصنع مستقبله دون الاستماع للذين صنعوا أساس هذا الوطن."

من جهته، رحّب رئيس شعبة الهندسة المدنية المهندس مالك علوان بالروّاد المكرّمين، مؤكدًا أن الشعبة مستمرة في الإضاءة على إنجازاتهم وتاريخهم الحافل، تقديرًا لدورهم في رفع مكانة المهنة وصناعة المشاريع الكبرى في الأردن والمنطقة.

وأكد علوان في كلمته أن ما شهده الأردن من نهضة شاملة في مشاريع الطرق والسدود وشبكات المياه والمستشفيات والمباني الحكومية جاء بفضل التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، والتي كان لها الأثر الأبرز في دفع عجلة الإعمار وتعزيز البنية التحتية في مختلف أرجاء الوطن. كما شدّد على أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا جهود رجالٍ نذروا أنفسهم لخدمة الوطن، مؤمنين بأن العمل الهندسي رسالة وطنية وأمانة تُؤدّى بإخلاص وتفانٍ.

وأضاف: "كل إنجاز على أرض الأردن يحمل توقيع مهندس مدني منكم… وأنتم المدرسة التي تعلّم منها كل مهندس شاب معنى الانضباط، والدقة، والالتزام."

وأكد أن شعبة الهندسة المدنية ستظل تعمل على تعزيز دور الروّاد في اللجان العلمية والاستشارية، وفي مبادرات ربط الأجيال، وفي الأنشطة المهنية التي تهدف إلى نقل إرثهم للمهندسين الشباب.

وفي كلمته التي القاها عن المدنيين الرواد، قال وزير الاشغال العامة والاسكان السابق المهندس يوسف حياصات، إن المهندسين المدنيين الرواد تركوا بصمات واضحة في العمل المهني كل باختصاصه، حيث ساهموا في إرساء قواعد العمل الهندسي في الأردن، وبذلوا جهودا كبيرة في بناء هذا الوطن وخدمة مجتمعه.

وقال رئيس اللجنة الاجتماعية والتواصل في الشعبة المدنية المهندس ساهر سليحات، إن العمل النقابي ليس نشاطا يقام، ولا اجتماعا يعقد بل روح تُبنى على أساس الاحترام، ودافعها الانتماء، وغايتها أن يبقى المهندس جزءا من مجتمعٍ يحمل قيما قبل أن يحمل أرقاما ومشاريع، مبينا أن الدعم الذي الذي تقدمه الشعبة ليس مساندة فحسب، بل رافعة حقيقية لعمل اللجنة يعيد تعريف دورنا، ويجعل كل فعالية مساحة تبنى على قيمة.

وشهدت الفعالية تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث عبّر العديد من المهندسين المخضرمين عن تقديرهم لهذه المبادرة النقابية التي أعادت الاعتبار لجيلٍ أسس الكثير من معايير الهندسة المدنية في الأردن، مؤكدين استمرارهم في تقديم خبراتهم للمهنة والوطن.

وتخللت الأمسية فقرة تكريمية لعدد من الروّاد الذين أمضوا سنوات خدمتهم في المشاريع الوطنية الكبرى، في لفتة اعتبرها المشاركون "وفاءً مستحقًا لجيلٍ وضع الأردن على طريق النمو الهندسي."

وفي ختام الحفل، أكدت نقابة المهندسين الأردنيين أن تكريم الروّاد ليس فعالية عابرة، بل توجه دائم يحمل في جوهره احترام الإرث المهني الهندسي ودعم استمرارية الجيل الذي صنع البنية التحتية للوطن.

وأشارت النقابة إلى أن فعاليات مشابهة ستُنظّم بشكل دوري ضمن رؤية تهدف إلى ربط الماضي بالحاضر، وتعزيز مشاركة الخبرات المخضرمة في قيادة مسار التطوير الهندسي في الأردن.

وحضر الحفل عضو مجلس النقابة المهندس سمير الخطيب ونائب رئيس الشعبة المهندس يوسف أبو عنزة، وعضو  مجلس الشعبة المهندس معتز الشوارب. والدكتور ضياء قطيشات امين سر الشعبة المدنية.