عقدت اللجنة التوجيهية لصندوق تقاعد نقابة المهندسين الأردنيين اجتماعها، الأربعاء، لمناقشة تقارير فرق العمل المتخصصة وخارطة الطريق لخطة إصلاح الصندوق، في إطار مراجعة شاملة للواقع الاكتواري والمالي لمنظومة التقاعد.
وترأس الاجتماع نائب نقيب المهندسين ورئيس اللجنة التوجيهية المهندس أحمد الفلاحات، بحضور أعضاء مجلس النقابة المهندس سمير الخطيب والدكتورة ليندا الحمود وممثلي الإدارة التنفيذية لصندوق التقاعد، واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات.
وناقشت اللجنة تقارير الفرق المنبثقة عنها، حيث جرى استعراض تقدم العمل في ملفات إعادة تقييم أصول الصندوق، ومراجعة نظام التقاعد المعدل، واستقطاب الفرص الاستثمارية، وتقييم محفظة المشاريع المتعثرة، إضافة إلى إعادة هيكلة الأصول، ودور الإعلام والتواصل مع الهيئة العامة.
وقدم رئيس فريق إعادة تقييم الأصول المهندس منذر أبو جماعة عرضا حول إجراءات حصر وتحديث تقييم الأصول، باعتبارها قاعدة أساسية لأي قرارات إصلاحية. كما عرض رئيس فريق تقييم نظام التقاعد المعدل المهندس شرف المجالي نتائج مراجعة النظام والمنهجية المعتمدة في تحليل آثاره الاكتوارية والتشغيلية.
وفي ملف الاستثمار، استعرض المهندس فوزي عربيات تقرير فريق استقطاب الفرص الاستثمارية المتعلق بآفاق تنمية الإيرادات وتعزيز كفاءة الاستثمار ضمن إطار حوكمي منضبط، فيما تناول المهندس نزيه القرم واقع المشاريع المتعثرة والخيارات المتاحة لمعالجتها. كما عرض المجالي، بصفته رئيس فريق إعادة هيكلة الأصول، ملامح إعادة تنظيم الأصول وتحسين كفاءتها، وقدمت المهندسة فيروز البرغوثي تقرير الفريق الإعلامي وأهمية تعزيز الشفافية والتواصل المنهجي مع أعضاء النقابة.
وشهد الاجتماع نقاشا تفصيليا لمضامين التقارير، حيث تم الاتفاق على استكمالها بصيغتها النهائية وإرسالها إلى أعضاء اللجنة ضمن الإطار الزمني المحدد.
وأكد الفلاحات، خلال الاجتماع، أن عمل اللجنة يقوم على تشخيص دقيق للواقع قبل اتخاذ أي قرارات، مع الفصل بين إدارة التحديات الآنية وبناء حلول هيكلية طويلة الأمد، مشددا على أن ملف التقاعد يمثل تحديا مركبا لا يمكن معالجته بإجراءات سريعة أو قرارات ارتجالية.
وأشار إلى أن أي تعديلات جوهرية أو ضمانات شاملة يجب أن تستند إلى أسس اكتوارية واضحة ودراسات محدثة، محذرا من مخاطر اتخاذ قرارات تحت ضغط اللحظة أو استباق نتائج الدراسات الفنية. ولفت إلى أن حماية حقوق المتقاعدين والمشتركين تمثل أولوية، لكنها يجب أن تتحقق ضمن إطار يضمن استدامة الصندوق وعدالة توزيع الأعباء بين الأجيال.
وفي ختام الاجتماع، قدم المدير التنفيذي لصندوق التقاعد المهندس أحمد علي البو عرضا لملخص خطة إصلاح الصندوق، مبينا أن الأزمة الحالية ليست طارئة، بل نتاج تراكمات تاريخية شملت توسعا غير ممول في المنافع، وضعفا في المواءمة بين الاشتراكات والاستحقاقات، وتراجعا في العوائد الاستثمارية مقارنة بالفرضيات الاكتوارية.
وأوضح البو أن الخطة المقترحة تهدف إلى الانتقال من نموذج الصرف التقليدي إلى نموذج حديث قائم على إدارة الأصول والالتزامات والانضباط المالي وحوكمة المخاطر، بما يحقق العدالة بين الأجيال ويحافظ على الحقوق ضمن القدرات الفعلية للصندوق.
وأكد أن ما عُرض يمثل إطارا إصلاحيا مبنيا على بيانات ودراسات موثقة، وأن أي قرارات هيكلية نهائية ستبقى مرتبطة بنتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة التي تعدها مؤسسة الضمان الاجتماعي، وبالتشاور مع الهيئة العامة والمرجعيات النقابية، وبما يضمن أعلى درجات الشفافية والمسؤولية المؤسسية.